السمرقندي
124
تحفة الفقهاء
الراكب دون السائق والقائد . ولو نفحت الدابة برجلها وهي تسير أو بذنبها فلا ضمان في ذلك على راكب ، ولا رديف ولا سائق ولا قائد لان الاحتراز عنه غير ممكن . ولو أوقف الدابة في الطريق فهو ضامن لما تولد من وقوف الدابة من الوطئ ، والنفحة بالرجل والذنب وما عطب بروثها وبولها ولعابها . وكذا إذا أوقفها على باب مسجد من مساجد المسلمين ، فهو بمنزلة الطريق لأنه من جملته ، والسير مأذون في الطريق دون الوقوف والايقاف . فإن جعل الامام للمسلمين عند باب المسجد موقفا لوقوف الدواب فما حدث من الوقوف غير مضمون لان مأذون فيه . ولكن ساق الدابة فيه أو قاد أو سار فيه ، على الدابة يضمن لان الاذن في حق الوقوف لا غير ، فبقي السير على ما كان بشرط السلامة . وعلى هذا وقوف الدواب في سوق الخيل والدواب لان ذلك مأذون من جهة السلطان . وعلى هذا الفلاة وطريق مكة ، إذا كان وقوف الدابة في غير المحجة ، في ناحية منه ، لان هذا مما لا يضر بالناس ، فلا يحتاج فيه إلى الاذن وأما الوقوف في المحجة فهو كالوقوف في طريق المسلمين . فأما إذا كان الطريق ملكا خاصا ، له فساق فيه دابته ، أو سار بها وهو راكب أو في ملكه في الجملة فما تولد من سيره فهو غير مضمون عليه ، إلا وطئ الدابة ، لأنه تصرف في ملكه ، فلا يتقيد بشرط